محمد بن جرير الطبري

253

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

ذكر بقية الخبر عن غطفان حين انضمت إلى طليحة وما آل اليه امر طليحة حدثنا عبيد الله بن سعد ، قال : حدثنا عمى ، قال : أخبرنا سيف - وحدثني السرى ، قال : حدثنا شعيب ، قال : حدثنا سيف - عن سهل بن يوسف ، عن القاسم بن محمد وبدر بن الخليل وهشام بن عروه ، قالوا : لما ارزت عبس وذبيان ولفها إلى البزاخة ، ارسل طليحة إلى جديله والغوث ان ينضموا اليه ، فتعجل اليه ، فتعجل اليه أناس من الحيين ، وأمروا قومهم باللحاق بهم ، فقدموا على طليحة ، وبعث أبو بكر عديا قبل توجيه خالد من ذي القصة إلى قومه ، وقال : أدركهم لا يؤكلوا فخرج إليهم فقتلهم في الذروة والغارب ، وخرج خالد في اثره ، وامره أبو بكر ان يبدأ بطيىء على الأكناف ، ثم يكون وجهه إلى البزاخة ، ثم يثلث بالبطاح ، ولا يريم إذا فرغ من قوم حتى يحدث اليه ، ويأمره بذلك واظهر أبو بكر انه خارج إلى خيبر ومنصب عليه منها حتى يلاقيه بالاكناف ، اكناف سلمى ، فخرج خالد فازوار عن البزاخة ، وجنح إلى اجا ، واظهر انه خارج إلى خيبر ، ثم منصب عليهم ، فقعد ذلك طيئا وبطاهم عن طليحة ، وقدم عليهم عدى ، فدعاهم فقالوا : لا نبايع أبا الفصيل ابدا ، فقال : لقد أتاكم قوم ليبيحن حريمكم ، ولتكننه بالفحل الأكبر ، فشأنكم به فقالوا له : فاستقبل الجيش فنهنهه عنا حتى نستخرج من لحق بالبزاخه منا ، فانا ان خالفنا طليحة وهم في يديه قتلهم أو ارتهنهم فاستقبل عدى خالدا وهو بالسنح ، فقال : يا خالد ، امسك عنى ثلاثا يجتمع لك خمسمائة مقاتل تضرب بهم عدوك ، وذلك خير من أن تعجلهم إلى النار ، وتشاغل بهم ، ففعل فعاد عدى إليهم وقد أرسلوا إخوانهم ، فاتوهم من بزاخه كالمدد لهم ، ولولا ذلك لم يتركوا ، فعاد عدى بإسلامهم إلى خالد ، وارتحل خالد نحو الأنسر يريد جديله ، فقال له عدى : ان طيئا كالطائر ، وان جديله